علي أصغر مرواريد

288

الينابيع الفقهية

باب شهادة النساء : شهادة النساء على ثلاثة أضرب : ضرب لا يجوز قبولها على وجه وضرب يجوز قبولها إذا انضم شهادة الرجال إليهن وضرب يجوز قبولها وإن لم ينضم شهادة الرجال إليهن ، فالأول رؤية الأهلة والطلاق والرضاع على ما قدمناه أولا وذكرناه فإنه لا يجوز قبول شهادة النساء في ذلك وإن كثرن . والثاني فكالرجم فإنه إذا شهد ثلاثة رجال وامرأتان على رجل بالزنى قبلت شهادتهم ووجب على المشهود عليه الرجم إن كان محصنا ، وإن شهد رجلان وأربع نسوة بذلك قبلت أيضا إلا أنه لا يرجم المشهود عليه إن كان محصنا بل يحد حد الزاني غير المحصن ، فإن شهد رجل وست نساء أو أكثر منهن لم يجز قبول شهادتهم وجلدوا كلهم حد الفرية . وإذا شهد أربعة رجال على امرأة بالزنى وإن الفعل كان في قبلها فادعت أنها بكر أمر النساء بأن ينظرن إليها ، فإن كانت كما قالت درئ عنها الحد وجلد الأربعة حد الفرية وإن لم يكن كذلك رجمت أو حدت على ما يوجبه حالها . فأما أن يشهد الأربعة رجال بأن الفعل كان في دبرها فدعواها غير نافعة لها وإن شهد لها بما ادعت ، وشيخنا أطلق ذلك في نهايته إطلاقا والأولى تقييده على ما حررناه . ويجوز شهادتهن منضمات إلى الرجال في القتل والقصاص إذا كان معهن رجال ، فأما إن كان رجل واحد معهن بأن يشهد رجل وامرأتان على رجل بالقتل أو الجراح ، فقد ذهب شيخنا أبو جعفر في نهايته إلى قبولها ، والذي يقوى في نفسي خلاف ذلك وأنها غير مقبولة لأنه لا دليل عليه من إجماع ولا كتاب ولا سنة مقطوع بها . فأما شهادتهن على ذلك على الانفراد فإنها لا تقبل على حال . فأما قول شيخنا في نهايته على ما أوردناه عنه : إذا كان معهن رجال ، فلا وجه لانضمامهن إليهم في ذلك لأن الرجال يكفون ولا حاجة في تصحيح الشهادة وإتمامها بهن . وتقبل شهادتهن في الديون مع الرجال بغير خلاف على ما جاء به القرآن وعلى الانفراد عند بعض أصحابنا ، فإن شهد رجل وامرأتان بدين قبلت شهادتهم ، فإن شهدت امرأتان قبلت شهادتهما ووجب على الذي يشهدان له اليمين ، كما يجب اليمين إذا شهد له